كل الأفلام

حتى عام 2011، كان يسكن جوبر أكثر من 200 ألف نسمة..

يلم وثائقي يروي قصة حي جوبر الدمشقي، من تاريخه العريق وأزقته القديمة، إلى سنوات الثورة السورية والحصار، حيث حفر الأهالي شبكة أنفاق ضخمة أصبحت مدينةً كاملة تحت الأرض، تحمي المدنيين وتنقل الحياة وسط الموت والدمار.

التصنيف
وثائقي
السنة
2026
المدة
15
عن الفيلم

في الخاصرة الشرقية لمدينة دمشق، وعلى تخوم الغوطة، يقف حي جوبر شاهداً على آلاف السنين من التاريخ… وعلى واحدة من أكثر قصص الصمود الإنسانية إيلاماً في العصر الحديث.

يروي فيلم “جوبر | أنفاق الحرية” الحكاية الكاملة لحيٍ كان يوماً بوابة دمشق الشرقية، وملتقىً للحضارات والأديان والثقافات، قبل أن يتحول خلال الثورة السورية إلى خط النار الأول في مواجهة آلة الحرب.

يبدأ الفيلم من تاريخ جوبر القديم، من قصص الأنبياء والروايات الشعبية، مروراً بالكنيس التاريخي العريق، والمساجد والمقامات والأسواق والحرف التقليدية، وصولاً إلى الحياة اليومية التي عاشها أهل الحي لعقود طويلة، حيث كانت جوبر مساحةً نابضةً بالعلم والعمل والحياة.

ثم ينتقل الوثائقي إلى لحظة اندلاع الثورة السورية، حين خرج أبناء الحي في مظاهرات سلمية مطالبين بالحرية، قبل أن تتحول جوبر إلى واحدة من أعنف جبهات القتال في دمشق، وتتعرض لسنوات من الحصار والقصف والتدمير الممنهج.

وسط هذا الخراب، تظهر القصة الأكثر إدهاشاً في الفيلم مدينة كاملة تحت الأرض.

بأدوات بسيطة، وبجهود أبناء الحي المحاصرين، حُفرت شبكة أنفاق امتدت لعشرات الكيلومترات، استخدمت لنقل المدنيين والغذاء والدواء، ولحماية آلاف العائلات من القصف، حتى أصبحت جوبر تمتلك عالماً آخر مخفياً تحت الركام.

يعرض الفيلم كيف تحولت الأنفاق إلى شرايين للحياة، ومستشفيات ميدانية، وممرات للنجاة، وكيف عاش المدنيون والمقاتلون داخلها في ظروف قاسية، بينما كانت السماء تمطر ناراً فوق رؤوسهم.

كما يوثق الفيلم حجم الدمار الذي تعرض له الحي، بعد أن دُمّر أكثر من 90% من أبنيته، وتحولت شوارعه وأسواقه وبيوته إلى ركام، في واحدة من أكثر صور الخراب قسوةً في سوريا.

لكن “جوبر | أنفاق الحرية” ليس فيلماً عن الحرب فقط…

بل عن الإنسان.

عن الناس الذين حفروا بأيديهم طريقاً للحياة وسط الموت، وعن الأطفال الذين رسموا أحلامهم على جدران الملاجئ، وعن حيٍ لم يستطع الدمار أن يمحو ذاكرته أو يكسر روحه.

إنه فيلم عن الحرية…

وعن مدينةٍ اختبأت تحت الأرض كي تبقى حيّة